المباركفوري
280
تحفة الأحوذي
ونقل الحافظ في الفتح هذه العبارة بلفظ لا يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري كما ستقف قال الحافظ وقيل إن مالكا تفرد به عن الزهري وممن جزم بذلك ابن الصلاح في علوم الحديث له في الكلام على الشاذ وتعقبه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي بأنه ورد من طريق ابن أخي الزهري وأبي أويس ومعمر والأوزاعي وقال إن رواية ابن أخي الزهري عند البزار ورواية أبي أويس عبد ابن سعد وابن عدي وأن رواية معمر ذكرها ابن عدي وأن رواية الأوزاعي ذكرها المزني ولم يذكر شيخنا من أخرج روايتهما وقد وجدت رواية معمر في فوائد ابن المقري ورواية الأوزاعي في فوائد تمام ثم نقل شيخنا عن ابن السدي أن ابن العربي قال حين قيل له لم يروه إلا مالك قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك وإنه وعد بإخراج ذلك ولم يخرج شيئا وأطال ابن السدي في هذه القصة وأنشد فيها شعرا وحاصلها أنهم اتهموا ابن العربي في ذلك ونسبوه إلى المجازفة ثم شرح ابن السدي يقدح في أصل القصة ولم يصب في ذلك فراوي القصة عدل متقن والذين اتهموا ابن العربي في ذلك هم الذين أخطأوا لقلة اطلاعهم وكأنه بخل عليهم بإخراج ذلك لما ظهر له من إنكارهم وتعنتهم وقد تتبعت طرقه حتى وقفت على أكثر من العدد الذي ذكره ابن العربي ولله الحمد ثم ذكر الحافظ تلك الطرق التي وجدها ثم قال فتبين بذلك أن إطلاق ابن الصلاح متعقب وأن قول ابن العربي صحيح وأن كلام من اتهمه مردود ولكن ليس في طرقه شئ على شرط الصحيح إلا طريق مالك فيحمل قول من قال انفرد به مالك أي بشرط الصحة وقول من قال توبع أي في الجملة وعبارة الترمذي سالمة من الاعتراض فإنه قال بعد تخريجه حسن صحيح غريب لا يعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري فقوله كثير يشير إلى أنه توبع في الجملة انتهى كلام الحافظ مختصرا ( باب ما جاء في فضل الخيول ) قوله : ( حدثنا عبثر ) بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة ( بن القاسم ) الزبيدي بالضم أبو زبيد كذلك الكوفي ثقة من الثامنة ( عن عروة البارقي ) هو ابن الجعد ويقال ابن أبي الجعد ويقال اسم أبيه عياض صحابي سكن الكوفة وهو أول قاض بها قوله : ( الخير معقود في نواصي الخيل ) أي ملازم بها كأنه معقود فيها كذا في النهاية والمراد